سيبويه

463

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

ولو كانت ريّا اسما لقلت روّى لأنك كنت تبدل واوا موضع اللام وتثبت الواو التي هي عين ، وأما فعلى من الواو فعلى الأصل لأنها ان كانت صفة لم تغيّر كما لم تغيّر الياء وان كانت اسما ثبتت لأنها تغلب على الياء فيما هي فيه أثبت ، وذلك قولك شهوى ودعوى فشهوى صفة ودعوى اسم وعدوى كدعوى ، وأما فعلى من بنات الواو فإذا كانت اسما فان الياء مبدلة مكان الواو كما أبدلت الواو مكان الياء في فعلى فأدخلوها عليها في فعلى كما دخلت عليها الواو في فعلى لتتكافآ ، وذلك قولك الدّنيا والعليا والقصيا ، وقد قالوا القصوى فأجروها على الأصل لأنها قد تكون صفة بالألف واللام ، فإذا قلت فعلى من ذا الباب جاء على الأصل إذا كان صفة وهو أجدر أن يجئ على الأصل إذ قالوا القصوى فأجروه على الأصل وهو اسم كما أخرجت فمعلى من بنات الياء صفة على الأصل ، وتجرى فعلى من بنات الياء على الأصل اسما وصفة كما جرت الواو في فعلى صفة واسما على الأصل ، وأما فعلى منهما فعلى الأصل صفة واسما تجريهما على القياس لأنه أوثق ما لم تتبين تغييرا منهم [ باب ما إذا التقت فيه الهمزة والياء قلبت الهمزة ياء والياء ألفا ] وذلك قولك مطيّة ومطايا وركيّة وركايا وهديّة وهدايا فإنما هذه فعائل كصحيفة وصحائف وانما دعاهم إلى ذلك أن الياء قد تقلب إذا كانت وحدها في مثل مفاعل فتبدل ألفا ، وذلك نحو مدارى وصحارى والهمزة قد تقلب وحدها ويلزمها الاعتلال فلما التقى حرفان معتلّان في أثقل أبنية الأسماء الزموا الياء بدل الألف إذ كانت تبدل ولا معتلّ قبلها وأرادوا أن لا تكون الهمزة على الأصل في مطايا إذ كان ما بعدها معتلّا وكانت من حروف الاعتلال كما اعتلّت الفاء في قلت وبعت إذا اعتلّ ما بعدها فالهمزة أجدر لأنها من حروف الاعتلال ، وإن شئت قلت صارت الهمزة مع الألفين حيث اكتنفتاها بمنزلة همزتين لقرب الألف منهما فأبدلت ، يدلك على ذلك أن الذين يقولون سلاء فيحقّقون يقولون رأيت سلا فلا يحقّقون كأنها همزة جاءت بعدها وأبدلوا مكان الهمزة الياء التي كانت ثابتة في الواحد كما أبدلوا مكان حركة قلت التي في القاف وحركة باء بعت اللتين كانتا في العينين ليعلم أنّ الياء في الواحد كما علم أن ما بعد الباء والقاف مضموم ومكسور